العلامة الحلي

474

مختلف الشيعة

الشيخ ، بل على التبييت وعدمه ، فكما حمل على الإفطار مع التبييت إذا خرج قبل الزوال ، وعدمه إذا خرج بعده نحمله نحن على ذلك أيضا ، بناء على أن الغالب أن من خرج قبل الزوال نوى من الليل ، وإن خرج بعده لم ينو ، فذكر هذا القيد بناء على الغالب لا على أنه علة ، ورواية أبي بصير مرسلة ، ولم يسندها أيضا إلى إمام ، فليست حجة مع احتمالها للتأويل ، فإن من خرج بعد الزوال يصدق عليه أنه قد خرج بعد طلوع الفجر فيحمل عليه ، وهذان هما الجوابان عن روايتي سماعة . والإجماع إن صح فهو مسلم ، لأنا نقول بموجبه ، إذ مع خروجه بعد الزوال يتم صومه ، ونمنع تناول الآية وهو قوله تعالى : " ثم أتموا الصيام إلى الليل " ( 1 ) لمن خرج قبل الزوال ، إذ بخروجه إلى السفر ينتفي الصوم ، فلا يجب الإتمام . وقوله : " إذا خرج بعد الزوال مع تبييت النية للسفر أمسك وعليه الإعادة " ليس بعيدا من الصواب ، إذ لم يتحقق منه شرط الصوم وهو النية . احتج علي بن بابويه بأنه مسافر فوجب عليه التقصير مطلقا ، لعموم الآية . ولأن السفر مناف للصوم ، والصوم عبادة لم تقبل التجزئ ، وقد حصل المنافي في جزء منه فأبطله ، إذ يمتنع اجتماع المتنافيين ، فيبطل اليوم أجمع ببطلان جزئه . وبما رواه عبد الأعلى مولى آل سام في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ، قال : يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل ( 2 ) . والجواب عن الأول : المنع من الملازمة ، لأن المسافر الذي يجب عليه

--> ( 1 ) البقرة : 187 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 229 ح 674 . وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب من يصح منه الصوم ح 14 ج 7 ص 134 .